أخبار عالمية

نغيما يتقدم في انتخابات الغابون… هل يُصلح ما أفسده النظام السابق؟

غابون: قائد الانقلاب بريس أوليغي نغيما يتصدر الانتخابات الرئاسية وسط آمال بالإصلاح ومخاوف من عودة رموز النظام السابق.

ليبرفيل – تشهد غابون لحظة فارقة في تاريخها السياسي مع تنظيم انتخابات رئاسية يوم السبت، يسعى خلالها قائد الانقلاب العسكري الجنرال بريس أوليغي نغيما لتثبيت سلطته، بعد 19 شهرًا على الإطاحة بعلي بونغو الذي حكمت عائلته البلاد لأكثر من نصف قرن.

ووصف نغيما، البالغ من العمر 50 عامًا، الانتخابات بـ”الشفافة”، مؤكدًا أن مشاركة الناخبين الواسعة تعكس “استعادة الغابونيين ثقتهم بالعملية الانتخابية”. ومن المتوقع صدور النتائج يوم الأحد، حيث سيفوز الرئيس بولاية مدتها سبع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

ويُنظر إلى نغيما، الذي قاد الانقلاب في أغسطس 2023، على أنه الأوفر حظًا في السباق الرئاسي، مستفيدًا من الشعبية التي نالها بعد الإطاحة بنظام اتُهم بالفساد والمحسوبيات، ومن حملة انتخابية نشطة تحت شعار “نبني معًا”، تعهد خلالها بتنويع الاقتصاد وتقوية قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة.

مع ذلك، يثير ترشحه جدلًا، إذ يرى معارضون أنه لا يمثل قطيعة حقيقية مع الماضي، خصوصًا لكونه عمل سابقًا مساعدًا عسكريًا للرئيس الراحل عمر بونغو، والد علي بونغو. وقال الناخب ليباسكي موسافو (34 عامًا) إن نغيما “باعنا حلمًا”، مضيفًا: “لقد أحاط نفسه برموز عهد بونغو الذين لفظهم الشعب”.

أبرز منافسي نغيما هو ألان كلود بيلي بي نزي، الذي شغل منصب رئيس الوزراء في عهد بونغو، وقد دعا إلى “عودة العسكر إلى ثكناتهم”، معبرًا عن مخاوف من احتمال التلاعب في نتائج التصويت باستخدام بطاقات ناخبين غير مستعملة.

ورغم تحسن النمو الاقتصادي الذي بلغ 2.9% في 2024 بفضل مشاريع البنية التحتية وموارد مثل النفط والخشب والمنغنيز، عبّر العديد من الناخبين عن استيائهم من تردي الخدمات الأساسية، لا سيما انقطاع الكهرباء والمياه في العاصمة.

يُذكر أن انقلاب نغيما كان الثامن في إفريقيا الغربية والوسطى منذ عام 2020، في ظل تزايد عدم الثقة في الأنظمة السياسية القائمة بالمنطقة.

5/5 - (2 صوتين)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى