أوكرانيا تنفذ هجمات بطائرات مسيّرة في عمق روسيا تستهدف قواعد استراتيجية على بعد 1800كم وسط تحضيرات لمحادثات سلام

هجوم أوكراني واسع نفذ بطائرات مسيّرة في عمق روسيا استهدف قواعد استراتيجية عشية اجتماع لمحادثات وقف إطلاق النار
في تطور جديد بالحرب الروسية الأوكرانية، شهد صباح اليوم الأحد،هجوم أوكراني واسع بطائرات بدون طيار استهدفت عدة قواعد جوية عسكرية روسية على عمق آلاف الكيلومترات داخل الأراضي الروسية، من بينها قواعد في سيبيريا ومورمانسك وإيفانوفو، وذلك قبل يوم واحد فقط من محادثات مرتقبة بين مسؤولين أوكرانيين وروس في إسطنبول، تحت رعاية أمريكية.
هجوم أوكراني منسق بطائرات مسيّرة
Locals filmed dozens of small FPV-like drones which reportedly struck multiple aircraft and other targets at the base. In short, a truck drove up to a gas station in the town next to the base and launched at least 20 drones.#BudanovApproves#OSINT pic.twitter.com/yrjEBSUT8g
— OSINT Intuit 🇺🇸 🇨🇦 🇬🇧 🇺🇦 🇮🇱 🇬🇪 (@UKikaski) June 1, 2025
بحسب تصريحات لمسؤولين أوكرانيين وتقارير إعلامية متقاطعة، فإن جهاز الأمن الأوكراني نفذ عملية معقدة استخباراتياً تم الإعداد لها منذ أكثر من عام. وبحسب مصادر تحدثت لوكالة “أكسيوس”، فقد تم إطلاق طائرات مسيّرة هجومية من شاحنات تموضعها سراً قرب القواعد الروسية، بما في ذلك قاعدة في عمق سيبيريا على بعد 1800 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.
Tu-95✈️ strategic bombers destroyed by AI or FPF -drones at Olenya airbase #Murmansk 🇷🇺#Russia pic.twitter.com/esqatais6G
— C4H10FO2P ☠️ (@markito0171) June 1, 2025
وأظهرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد هجوم أوكراني لطائرات بدون طيار من نوع FPV تحوم في محيط إحدى القواعد قبيل الهجوم، إضافة إلى لقطات لانطلاق الطائرات من شاحنة، والتي وُجدت لاحقاً محترقة قرب الموقع.
خسائر مادية وتأكيدات متضاربة
ذكرت وكالة الأنباء الأوكرانية أن الهجوم أسفر عن تدمير أو إعطاب نحو 41 طائرة عسكرية روسية، بينها قاذفات استراتيجية من طراز “توبوليف Tu-95”. وأشارت إلى أن العملية أشرف عليها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشكل مباشر، ونفذها رئيس جهاز الأمن الأوكراني وفريقه.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية صدت الهجمات التي استهدفت قواعد في مقاطعات إيفانوفو وريازان وأمور، مشيرة إلى اعتقال عدد من المتورطين في “الهجمات الإرهابية”، وفق وصفها.
استهداف لعدة قواعد عسكرية

إلى جانب هجوم أوكراني الرئيسي في سيبيريا، ذكرت تقارير أن ثلاث قواعد أخرى تعرّضت لهجمات مشابهة، وهي: قاعدة بيلايا، وقاعدة دياجيليفو، وقاعدة إيفانوفو. كما أكد حاكم منطقة إيركوتسك، إيغور كوبزيف، أن هجوماً بالطائرات المسيّرة استهدف وحدة عسكرية في قرية سريدني، مشيراً إلى أن هذا أول هجوم من نوعه على أراضي سيبيريا.
وفي مورمانسك، صرّح الحاكم المحلي أندريه تشيبيس بأن طائرات مسيّرة “معادية” استهدفت أهدافاً غير محددة، دون وقوع إصابات، داعياً السكان إلى التزام الهدوء.
تصعيد متبادل وتحذيرات من رد روسي
جاء الهجوم الأوكراني بالتزامن مع تصعيد روسي، حيث شهدت كييف ومدن أوكرانية أخرى ضربات مكثفة بطائرات بدون طيار خلال الـ24 ساعة الماضية، مما دفع السلطات إلى إعلان حالة الإنذار والتأهب الجوي، ودعوة المواطنين إلى التزام الملاجئ.
بين ترقب رد روسي واجتماعات السلام
تزامنت هذه التطورات العسكرية مع إعلان الرئيس الأوكراني زيلينسكي إرسال وفد برئاسة وزير الدفاع رستم عمروف إلى إسطنبول للمشاركة في محادثات وقف إطلاق النار مع الجانب الروسي، برعاية أمريكية. ووفقًا لما أوردته “أكسيوس”، فإن أوكرانيا أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالهجوم مسبقًا، ما يشير إلى تنسيق استخباراتي عالي المستوى.
ويُعد هجوم أوكرانيا داخل العمق الروسي تطوراً نوعياً في مسار الحرب، ويعكس تصعيداً لافتاً في القدرات الاستخباراتية والهجومية الأوكرانية. وبينما يفتح هذا التصعيد الباب أمام رد روسي محتمل، يبقى مستقبل المحادثات في إسطنبول مرهوناً بمدى قدرة الطرفين على ضبط النفس في هذه المرحلة الحساسة.








