يوم انتخابي مشتعل في روسيا.. مسيّرات فوق موسكو وضربة لمصفاة

هجوم مسيرات على موسكو وضع العاصمة الروسية ومحيطها أمام واحدة من أعنف موجات الطائرات المسيّرة منذ بداية الحرب، بعدما أعلنت السلطات مقتل شخصين في منطقة موسكو وإصابة مصفاة نفط داخل العاصمة، بالتزامن مع اليوم الأخير من الانتخابات البرلمانية الروسية.
ووصف عمدة موسكو سيرغي سوبيانين الهجوم بأنه الأكبر الذي يستهدف العاصمة حتى الآن، فيما قالت السلطات الروسية إن الدفاعات الجوية واجهت مئات المسيّرات خلال ساعات الليل والصباح.
هجوم مسيرات على موسكو يصل إلى مصفاة نفط
قالت السلطات الروسية إن عددًا من الطائرات المسيّرة تمكن من الوصول إلى مصفاة نفط داخل موسكو، فيما أظهرت صور ومقاطع فيديو تصاعد دخان كثيف من المنشأة.
وأفادت رويترز بأن انفجارات سُمعت في المنطقة وأن دخانًا ارتفع من المصفاة، لكن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأة لم يتضح بصورة فورية.
ولم تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن الهجوم حتى وقت إعداد هذه المادة.
وتكتسب إصابة المصفاة أهمية خاصة مع استمرار استهداف منشآت التكرير والطاقة الروسية خلال الأشهر الأخيرة، وهي هجمات ساهمت في تقليص جزء من قدرات التكرير وفرض ضغوط على إمدادات الوقود داخل روسيا.
قتيلان وإجلاء مئات السكان
قال حاكم منطقة موسكو إن شخصين قُتلا نتيجة ضربات المسيّرات على مناطق سكنية، كما سجلت إصابات وأضرار في عدد من المباني.
وفي منطقة رامنسكويه، قالت السلطات إن نحو 400 شخص، بينهم قرابة 70 طفلًا، أُجلوا بعد سقوط مسيّرات وإصابة مبانٍ ومنازل.
ووصلت إحدى المسيّرات إلى مبنى سكني داخل موسكو، وفق السلطات، من دون تسجيل قتلى داخل العاصمة نفسها.
روسيا تتحدث عن أكثر من 1600 مسيرة
أعلنت السلطات الروسية أن دفاعاتها أسقطت أكثر من 1600 طائرة مسيّرة منذ السبت، بينها نحو 450 قالت إنها كانت تستهدف موسكو.
وهذه أرقام صادرة عن السلطات الروسية ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة، لكنها تعكس وفق الرواية الرسمية حجم الهجوم المتواصل على العاصمة ومحيطها.
كما أفادت وكالة تاس بأن القيود الأمنية التي فرضت على مطارات موسكو أدت إلى تعذر هبوط أكثر من 30 رحلة جوية، في وقت فرضت فيه إجراءات مؤقتة على حركة الطيران.
الهجوم يتزامن مع حسم الانتخابات الروسية
جاءت موجة المسيّرات في اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية الروسية، وهي أول انتخابات تشريعية في البلاد منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا عام 2022.
وقال سوبيانين إن الهجوم هدف إلى تعطيل عملية التصويت، بينما لم تقدم روسيا أدلة علنية تثبت أن توقيت الهجوم مرتبط مباشرة بالانتخابات.
وكانت السلطات الروسية قد تحدثت في اليوم السابق عن هجمات إلكترونية استهدفت أنظمة التصويت عبر الإنترنت وشبكات الاتصالات، واتهم الرئيس فلاديمير بوتين أوكرانيا بمحاولة التأثير على الانتخابات. ولم تعلن كييف مسؤوليتها عن تلك الهجمات الإلكترونية.
كييف تتعرض لهجمات روسية في المقابل
في الجهة المقابلة، أعلنت السلطات الأوكرانية أن موجة جديدة من الهجمات الروسية بالمسيّرات استهدفت كييف ومناطق محيطة بها.
وقالت السلطات المحلية الأحد إن أربعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، قُتلوا نتيجة ضربات روسية على منطقة كييف، فيما تضررت عشرات المواقع السكنية والصناعية.
وكانت القوات الجوية الأوكرانية قد أعلنت اعتراض 101 مسيرة من أصل 138 مسيرة روسية قالت إنها أُطلقت باتجاه الأراضي الأوكرانية، وهي حصيلة عسكرية لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
أما وزارة الدفاع الروسية فقالت إنها نفذت ضربات واسعة على مواقع في كييف تستخدم لأغراض عسكرية، من بينها ما وصفته بمركز بيانات استخباري.
هدنة الطاقة تحت اختبار جديد
تأتي الضربات الجديدة رغم محاولات الحد من استهداف منشآت الطاقة، في وقت تبقى فيه المصافي وخطوط الوقود جزءًا أساسيًا من الحرب بين موسكو وكييف.
وسبق أن تابعت Profile News تصاعد حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا ومحاولات تثبيت هدنة لمنشآت الطاقة.
كما يأتي الهجوم بعد توقيع واشنطن قانونًا يوسع أدوات الضغط الاقتصادي على موسكو، وهو ما تناولته Profile News في تقرير قانون العقوبات الأميركي الجديد على روسيا وإيران.
ومع وصول المسيّرات إلى منشأة تكرير داخل العاصمة بالتزامن مع هجمات روسية جديدة على كييف، تدخل حرب الطاقة والمسيّرات مرحلة جديدة من التصعيد، بينما يبقى حجم الضرر الذي لحق بالمصفاة الروسية محور متابعة خلال الساعات المقبلة.
مصادر المادة: Reuters — هجوم موسكو والمصفاة، Reuters — الانتخابات الروسية والهجوم، Reuters — الهجمات على منطقة كييف.








