هجوم في عيد الغفران اليهودي.. قتيل وإجراءات أمنية واسعة بالضفة

هجوم نفيه تسوف دفع الضفة الغربية إلى موجة جديدة من الإجراءات الأمنية الأحد 20 سبتمبر 2026، بعدما قُتل إسرائيلي في إطلاق نار قرب المستوطنة شمال غرب رام الله، قبل أن تعلن القوات الإسرائيلية اعتقال المشتبه به بعد ساعات داخل مستشفى في مدينة رام الله.
وتبع الهجوم إغلاق طرق ومداخل في مناطق واسعة حول رام الله، وتعزيز انتشار القوات الإسرائيلية، بينما أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليمات بتكثيف الاعتقالات والعمليات الأمنية في الضفة الغربية.
هجوم نفيه تسوف.. ماذا حدث؟
بحسب الجيش والشرطة الإسرائيليين، أطلق مسلح فلسطيني النار من مركبة باتجاه إسرائيليين كانوا موجودين قرب نبع طبيعي في محيط مستوطنة نفيه تسوف، المعروفة أيضًا باسم حلميش.
وأصيب رجل إسرائيلي في الثلاثينيات من عمره بجروح حرجة داخل سيارته، قبل أن تعلن الشرطة وفاته في المستشفى.
وقال الجيش الإسرائيلي إن مطلق النار ترجل من المركبة وفر من المكان سيرًا على الأقدام وهو لا يزال يحمل سلاحه، ما أدى إلى إطلاق عملية مطاردة واسعة بمشاركة قوات خاصة وطائرات مسيّرة.
اعتقال المشتبه به داخل مستشفى في رام الله
بعد ساعات من البحث، أعلنت السلطات الإسرائيلية تحديد مكان المشتبه به داخل مستشفى في رام الله واعتقاله.
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الرجل أصيب أثناء فراره قبل أن يتوجه إلى المستشفى للحصول على العلاج.
وكانت القوات الإسرائيلية قد فرضت حواجز على طرق رئيسية شمال وغرب رام الله، وأغلقت مداخل عدد من البلدات خلال عملية البحث.
وأظهرت صور رويترز انتشار جنود إسرائيليين عند حواجز أغلقت أمام حركة الفلسطينيين بعد إطلاق النار.
نتنياهو يأمر بتعزيز القوات والاعتقالات
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أصدر تعليمات للأجهزة الأمنية بتعزيز القوات في الضفة الغربية وتنفيذ اعتقالات وعمليات إضافية بعد الحادث.
كما أعلن دعمه لاتخاذ إجراءات ضد منزل منفذ إطلاق النار، فيما تحدث مسؤولون إسرائيليون عن تشديد الانتشار الأمني في المنطقة.
وقالت أسوشيتد برس إن القوات الإسرائيلية نفذت في وقت سابق من الأحد عملية واسعة في قرية المغير، وذكر مسؤولون فلسطينيون أن ما لا يقل عن 28 شخصًا اعتُقلوا خلالها.
حادث منفصل قرب جنين
وفي حادث منفصل بعد أقل من ساعة من إطلاق النار قرب نفيه تسوف، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته قتلت فلسطينيًا قرب موقع مستوطنة غنيم التي سبق إخلاؤها في منطقة جنين.
وزعم الجيش أن السائق حاول دهس جنود بمركبته، مضيفًا أن أيًا من الجنود لم يصب.
وقالت رويترز إنها لم تتمكن بصورة مستقلة من التحقق من رواية الجيش الإسرائيلي بشأن محاولة الدهس.
ولم يتضح ما إذا كان الحادثان مرتبطين.
حماس تشيد بالهجوم دون إعلان المسؤولية
أشادت حركة حماس بإطلاق النار قرب نفيه تسوف، لكنها لم تعلن مسؤوليتها عنه.
ولم تعلن جهة فلسطينية أخرى مسؤوليتها عن الهجوم حتى وقت إعداد هذه المادة.
ويأتي ذلك وسط تصاعد حاد في التوتر بالضفة الغربية، التي تشهد عمليات عسكرية إسرائيلية متكررة، وهجمات فلسطينية على إسرائيليين، إضافة إلى ارتفاع كبير في هجمات مستوطنين إسرائيليين ضد فلسطينيين.
يوم أمني متوتر في الضفة
تزامنت أحداث نفيه تسوف وجنين مع إجراءات أمنية إسرائيلية موسعة في محيط رام الله وشمال الضفة، قبل ساعات من بدء يوم الغفران اليهودي.
وتكمن أهمية التطور في أنه لم يبق حادث إطلاق نار منفردًا، بل تبعته عملية مطاردة وإغلاقات وتعزيزات عسكرية وتعليمات سياسية بتوسيع النشاط الأمني.
ومع اعتقال المشتبه به، تنتقل المتابعة الآن إلى طبيعة الإجراءات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية في المنطقة وما إذا كانت الإغلاقات والتعزيزات ستستمر خلال الساعات المقبلة.
مصادر المادة: Reuters، Associated Press.








