أخبار عالمية

هل تسحب إيران مزيدا من قواتها في سوريا ؟

الضربات الإسرائيلية على سوريا والتي تستهدف بالدرجة الأولى مواقع  تواجد إيراني على تقليص وجودها على الأراضي السورية حيث تتواجد في مناطقٍ مختلفة تقع على الحدود مع إسرائيل والأردن.

في السياق، اعتبر باحث أميركي نقل إيران عدداً من قياديها العسكريين من الجنوب السوري، مجرد “إعادة تموضع” وليس انسحاباً أو تقليلاً لعدد القوات الإيرانية البرّية.

وقال نيكولاس هيراس كبير الباحثين الأمنيين في معهد “نيولاينز” الأميركي نيكولاس إن إخلاء القوات الإيرانية منطقة الجنوب السوري وانسحابها من مواقع في ريف دمشق ودرعا والقنيطرة خلال الأسابيع الماضية يعني أن “الحرس الثوري يعيد تموضع وجوده المباشر في سوريا جرّاء ضغوطٍ إقليمية وضرباتٍ إسرائيلية ضده في سوريا”.

كما رأى أنه “من المحتمل أن يتراجع وجود الحرس الثوري في سوريا، بحيث يقلل عدد قواته، لكن سيكون لديه بدائل لملء هذا الفراغ”، على حدّ تعبّيره.

وكشف الخبير الأميركي أن “الحرس الثوري سيستخدم على الأرجح بدلاً من عناصره التي سحبها مقاتلين عراقيين ذوي خبرة تجنباً لخسارة المزيد من ضباطه الذين قُتلوا في الضربات الإسرائيلية الأخيرة بالداخل السوري”.

ويتفق مدير مركز الدراسات الإيرانية الأكاديمي نبيل العتوم مع الخبير الأميركي حول وصف إخلاء القوات الإيرانية لمناطقٍ جنوب سوريا بـ “إعادة تموضع”، على حدّ تعبّيرهما.

وقال العتوم إن “للإيرانيين هدف آخر من تسريبات إعادة التموضع، فقد أعلنت طهران في السابق أنها سحبت مستشاريها المهمين من سوريا لكن الضربة الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية أثبتت عكس ذلك بعد مقتل قياديين من الصف الأول في الحرس الثوري، وهذا يعني أن أنباء الانسحاب أو التراجع الإيراني من بعض المناطق السورية هدفه تضليل الرأي العام لأن الإيرانيين يدركون أنهم لا يستطيعون سحب قادتهم أو عناصر ميليشياتهم”.

كما أضاف أن “إيران تعتبر أن نفوذها ووجودها العسكري في سوريا عامل استراتيجي ونقطة استراتيجية مهمة لأنه يمثل نقطة الالتقاء لمشروعها واستمرار خطوط الإمداد العسكري واللوجستي والاستخباري عبر ما يسمى برحلة العبور إلى المتوسط التي تمتد من ايران إلى العراق ثم سوريا ولبنان”

وقال:” لذلك أعتقد أن ما يحصل عبارة عن اعادة انتشار ليس إلّا “.

إلى ذك، شدد على أن طهران ” تعتبر سوريا خط أمامي وساحة مهمة للدفاع عن مجالها الحيوي وتستخدمها لابتزاز الولايات المتحدة وساحة لتبادل الرسائل مع الخصوم كالجانب الإسرائيلي، لتحقيق أكبر قدر من المكاسب الاستراتيجية والاقتصادية وأيضاً فيما يتعلق بتسهيل مهمتها في وضع هذا الملف على الطاولة لتحقيق أكبر قدر من المكاسب في المباحثات النووية، وهذا كله يعني أنها لن تنسحب من سوريا”.

لكن طهران تتحدّث فقط عن مستشارين يعاونون القوات الحكومية في مناطقٍ تقع على الحدود مع العراق والأردن ولبنان وإسرائيل.

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى