هل يقود استئناف الحرب على غزة إلى تصعيد إقليمي جديد؟ ردود عربية غاضبة

أودت الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة بحياة 412 شخصاً وإصابة أكثر من 500 آخرين، في حصيلة غير نهائية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فيما تواصل فرق الإنقاذ جهودها لانتشال الضحايا والمصابين من تحت الأنقاض في مناطق متفرقة من القطاع.
وأدانت دول عربية العمليات العسكرية الإسرائيلية، محذرة من تداعيات خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتأثير ذلك على استقرار المنطقة بأكملها.
وفي أبرز ردود الأفعال، دعت السعودية المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف الهجمات على المدنيين الفلسطينيين. وبدورها، اعتبرت مصر أن الغارات تمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاق التهدئة وتصعيداً خطيراً يهدد استقرار المنطقة، مطالبة بوقف فوري للعمليات العسكرية.
أما الأردن، فقد أعاد رئيس وزرائه جعفر حسان التأكيد على “لاءات الأردن الثلاثة” (لا للتهجير، لا للتوطين، لا للوطن البديل)، مديناً القصف الإسرائيلي ومطالباً الإدارة الأمريكية بالتدخل لوقفه. وشددت الرئاسة الفلسطينية على ضرورة تحرك المجتمع الدولي فوراً لوضع حدٍ لإسرائيل.
وفي الدوحة، أدانت وزارة الخارجية القطرية الغارات، ووصفتها بـ”التحدي السافر للإرادة الدولية”، محذرةً من أن التصعيد الإسرائيلي قد يؤدي إلى زعزعة أمن المنطقة بالكامل، وأكدت على أهمية استئناف الحوار لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
من جانبه، وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط استئناف القصف بأنه “عمل مجرد من الإنسانية” و”تحدٍ للإرادة الدولية”، مطالباً بالعودة إلى مفاوضات من شأنها التوصل إلى وقف نهائي للحرب.
وفي صنعاء، أكد المجلس السياسي الأعلى لجماعة أنصار الله على وقوف اليمن إلى جانب غزة، معلناً استمرار الدعم والمساندة في مواجهة إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من تصعيد أوسع في الإقليم، مع تواصل العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، قد أكد على أن العمليات تنفذ بتوجيهات من المستوى السياسي وتستهدف مواقع تابعة لحركة “حماس” في أنحاء غزة. من جانبها، اتهمت حركة حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”الانقلاب” على اتفاق وقف إطلاق النار، والتنصل من التزاماته، داعية الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى التظاهر رفضاً لاستئناف الحرب.








