أخبار عالمية

واشنطن تعطل الإتفاق النووي بماذا ؟

على الرغم من التصريحات المتفائلة التي أطلقتها الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وكذلك المجموعة الدولية، إلا أن مسألة التوصل لاتفاق نووي لا تزال عالقة.
هذا و قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم الاثنين إن الاتحاد الأوروبي وإيران أكدا أن تعطيل المحادثات النووية لن يخدم أحدا. وأضاف أن “المحادثات مستمرة وقد توقفت على مستوى الوفود”.
كما واعتبر في تصريحات خاصة للوكالة الإيرانية  أن “هناك عوامل رئیسیة وراء توقف أمريكا المفاجئ في المفاوضات، مثل ضرورة اتخاذ الغرب إجراءات أساسية في مجال التحقق والضمانات وإلغاء الحظر، وقضية شطب اسم الحرس الثوري الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية”.
 
ولفت مرندي إلى “عدم اتخاذ واشنطن القرار السياسي اللازم للتوصل إلى اتفاق جيد في مفاوضات فيينا”.
وقال: “لقد اعترف الأمريكيون بأن إيران تمكنت من الحصول على تنازلات كبيرة في فیینا، ولهذا السبب استقال بعض أعضاء الوفد الأمريكي خلال المفاوضات”.
وذكر أنه “عندما قدم كبير المفاوضين النوويين  الأمريكيين والمبعوث الخاص بشؤون إيران روبرت مالي، تقريرا عن عملية التفاوض إلى الكونغرس الأمريكي واجه ردود فعل سلبية من قبل أعضاء الكونغرس، واعتقدوا أن الفريق الأمريكي تراجع كثيرا عن مطالباته”.
كما وتابع محمد مرندي في تصريحاته أنه “لا توجد مشكلة لدى الأطراف الأوروبية والصين وروسيا في مواصلة المفاوضات، لكن علينا أن ننتظر ونرى ما الذي يقرره الرئيس الأمريكي جو بايدن، من أجل استئنافها”.

قال صادق الموسوي، المحلل السياسي الإيراني، إن طهران أعلنت أن المفاوضات التقنية وكل التفاصيل انتهت، والكرة باتت في ملعب الولايات المتحدة الأمريكية والتي تواجه أزمة على الصعيد الداخلي، حيث يريد الرئيس السابق دونالد ترامب أن يجعل بايدن رئيسا لدورة واحدة، في إطار الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين، مشيرا إلى أن هناك بعض العناصر والشخصيات داخل الحزب الديمقراطي لا يريدون إنجاز اتفاق نووي بالطريقة التي تم إنجازها.

وبحسب حديثه “فإن المسألة الداخلية للولايات المتحدة الآن هي التي تعرقل إعلان أمريكا الموافقة على الاتفاق النووي، إضافة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية خطت خطوة للأمام، حيث أبدت موافقتها على رفع اسم الحرس الثوري من قائمة العقوبات، والاكتفاء بوضع العقوبات على “فيلق القدس”، لكنها مجرد خطوة للاستهلاك الداخلي، حيث لا فارق بين الحرس وفيلق القدس”.
كما وتابع: “أمريكا تعيش أزمة بسبب حرب أوكرانيا وبالنتيجة تطورات الأحداث تزيد من تقارب التحالف الإيراني الروسي الصيني، وعلى هذا الأساس أمريكا تواجه مشكلة كبيرة، لأن الأوروبيين موافقون على بنود الاتفاق النووي، والصين وروسيا إلى جانب إيران في المرحلة الحالية وفي النتيجة أمريكا الآن معزولة وحدها عالميا في موضوع الاتفاق النووي، لأن الأوروبيين ليسوا مع أمريكا ويوافقون على ما تم الاتفاق عليه في فيينا، وأمريكا وحدها هي من تقف مترددة”.
ويرى الموسوي أن إيران لا تستعجل الاتفاق، وبايدن هو من يبحث عن رصيد ما في الداخل الأمريكي نتيجة تراجع شعبيته، لا سيما في ظل تورطه بالحرب في أوكرانيا وليس له أي إنجاز على الصعيد الداخلي والخارجي، مضيفا: “إيران في ارتياح وأمريكا يجب أن تخطو خطوة من أجل أن يكسب بايدن رصيدا ما أمام الرأي العام سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي”.

وفي السياق، اعتبر عماد ابشناس، المحلل السياسي الإيراني، أن مفاوضات الاتفاق النووي بين إيران والمجموعة الدولية في فيينا، تعتبرها طهران محسومة بعد تقديم كل ما لديها.

 

وبحسب حديثه فإن إيران حققت كل ما يقع عليها من واجبات أو اتفاقات في فيينا والمشكلة الآن تكمن عند الولايات المتحدة الأمريكية وفريقها المفاوض.

كما وتابع: “أمريكا لا تزال مترددة في اتخاذ قرار ما بشأن إنهاء الأزمة وتوقيع الاتفاق النووي، وتتلاعب بالكلام وبالتصريحات، وطالما التردد الأمريكي موجودا فلا تزال الأوضاع تراوح مكانها بانتظار خطوة أمريكية لحلحلة الوضع”.
وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أكد خلال اتصال بنظيره السوري فيصل المقداد، في 21 أبريل/ نيسان الجاري، أن الطرق الدبلوماسية تعمل بشكل جيد في محادثات فيينا حول الاتفاق النووي، وأن طهران ليست بعيدة عن التوصل لاتفاق جيد ودائم.
 

وأعلن عبد اللهيان، الشهر الماضي، أن طهران اقتربت من التوصل إلى اتفاق خلال مفاوضات فيينا التي تجريها بلاده مع القوى الدولية الكبرى لإعادة إحياء الاتفاق النووي.

وأكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الانتهاء من الجوانب الفنية في محادثات إحياء الاتفاق النووي، مضيفا بأن ما تبقى حاليا هو حل القضايا السياسية فقط.
 
قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى