أخبار عالمية

وثيقة سرية تخص حلف الناتو

كشفت  وثيقة سرية ترجع إلى عام 1991 عدم التزام الغرب وحلف شمال الأطلسيالناتوبوعوده بعدم التوسع نحو الشرق ولو بمقدارسنتيمتر واحد“.

هذا و تتناول الوثيقة محادثات “2 + 4” ، التي اتفقت خلالها الدول الغربية والاتحادالسوفيتي على إعادة توحيد ألمانيا، وتعهدت خلالها الدول الغربية بعدم توسع التحالفسنتيمتر واحد جهة الشرق“.

كما وتثبت تلك الوثيقة السرية، التي تم استردادها من الأرشيف القومي البريطاني أن الدولالغربية قطعت عهدا بالفعل بعدم توسيع الناتو شرقا، حيث تسجل الوثيقة المحادثات بينكبار المسؤولين من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وجمهورية ألمانيا الاتحادية(FRG) في مدينة بون في 6 مارس/ آذار 1991.

كما وذكرت صحيفة ألمانية، إن الوثيقة تقدم دليلاً على أن الدول الغربية اتفقت على رفض عضوية دول أوروباالشرقية في الحلف، مما يعني أن تظلم روسيا الحالي من توسع الناتو شرقا له ما يبرره.

كما و المتحدث باسم وزارة خارجية ألمانيا الاتحادية آنذاك، يورغن تشروبوج، في بيان: “أوضحنا خلال المحادثات أن الناتو لن يتوسع إلى ما وراء نهر إلبه، ولا يمكننا عرضعضوية الناتو على بولندا وغيرها“.

واتفق السفير الأمريكي السابق في لندن، ريموند سيتز، على ما قاله تشروبوج، حيث قاللقد أوضحنا للاتحاد السوفيتي أننا لن نستغل انسحاب القوات السوفيتية من أوروباالشرقية، يجب ألا يتوسع الناتو شرقا لا رسميا ولا بشكل غير رسمي “.

يشار إلى أن روسيا ظلت لسنوات تكرر أن دول الناتو أخلّت بتعهدها بعدم توسع الناتو نحوالحدود الروسية، ما زاد الطين بلة، أنه في قمة الناتو عام 2016 أعلن لأول مرة رسميا، أنروسيا تمثل تهديدا مباشرا لأمن الحلف.

وكان في وقت سابق، قال وزير الخارجية الروسي سيرغيلافروف  في عام 2018 إن الغرب ضرب بعرض الحائط ما يسمى بـاتفاق السادةمع الاتحاد السوفيتي، فيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أيضا إنه لم يتم توثيق هذا الاتفاقعلى الورق، وكان ذلك خطأً من جانب الزعيم السابق للاتحاد السوفيتي ميخائيل غورباتشوف.

كما وظهرت الوثيقة التي نتحدث عنها للعلن في الوقت الذي اندلع فيه خلاف بين روسيا ودولالناتو حول ما يضمن الأمن الأوروبي، ففي أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، اقترحتموسكو على الناتو والولايات المتحدة، إعطاء الأولوية لعدم توسيع الناتو شرقا وعدم نشرأسلحة هجومية بالقرب من الحدود الروسية، وتموضع قوات الحلف في أوروبا الشرقية إلىمواقعها عام 1997.

ورغم تعهدات الغرب بعدم توسع حلف الناتو، انضم ثلاثة أعضاء سابقينفي حلف وارسو المجر وبولندا وجمهورية التشيك إلى الناتو في عام1999، ثم انضمت بلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا، وكذلك لاتفيا وليتوانياوإستونيا وسلوفينيا في عام 2004.

ومنذ تسعينيات القرن الماضي، أي بعد نهاية الحرب الباردة، توسع الناتو بشكل كبير سواءمن حيث عدد الأعضاء المعترف بهم أو من حيث نفوذ الحلف، والآن يستغل الناتو استفزازاتالحكومة الأوكرانية ومزاعمها بأن روسياتغزوهاكذريعة لتعزيز وجوده على حدود روسيا.

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى