مقالات و رأي

60 يوما من الحرب في غزة.. ماذا حقق الجيش الإسرائيلي؟

وصلت الحرب في غزة إلى يومها الستين متخطية كل الحروب السابقة بين العرب وإسرائيل باستثناء حرب عام 1948 دون أن يتمكن الجيش الإسرائيلي الذي يمتلك القوة الضاربة من حسم الحرب لصالحه بل ما زال يتلقى الضربات الواحدة تلو الأخرى في شمال قطاع غزة وجنوبه وعلى الحدود مع لبنان.
ومنذ انطلاق الحرب غير المتكافئة والتي أشعلتها حركة حماس بنجاحها لأول مرة بالعبوة إلى المستوطنات المحاذية لقطاع غزة عبر البر والبحر والجو، وقتلها عشرات الجنود الإسرائيليين وأسرها عشرات الجنود والمدنيين الآخرين إلى داخل غزة لبدء عملية تفاوض على تبييض السجون وإخراج كل الأسرى الفلسطينيين من معتقلاتهم، إلا أن السلطات الإسرائيلية كان لها رأي آخر وبدأت عملية برية في غزة منذ أكثر من شهر ترافقت بقصف جوي عنيف جدا أزهق حتى الآن أرواح 16 ألف شخص وجرح 42 ألفا، وخروج عشرات المشافي عن الخدمة بسبب القصف المتواصل.
فيما اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل أكثر من 400 جندي حتى الآن من ضمن 1500 إسرائيلي قتلوا منذ بدء عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر.
كما أعلنت كتائب القسام استهداف وتدمير نحو 500 آلية عسكرية إسرائيلية متنوعة بين دبابات وجرافات وناقلات جند، وإسقاط عدد من الطائرات المسيرة من طراز سكاي لارك، وقصف المستوطنات الإسرائيلية بنحو 10 آلاف صاروخ أحدثت دمارا في معظم المناطق التي سقطت بها.
أما على الجبهة الشمالية فيواجه الجيش الإسرائيلي تحد من نوع آخر متمثل بالمقاومة الإسلامية في لبنان التي تستهدف كل يوم عددا من المواقع والقوات الإسرائيلية وتوقع فيها دمارا وقتلى وجرحى.
ويحاول الجيش الإسرائيلي بعد العودة من الهدنة البدء باستراتيجية عسكرية جديدة في قطاع غزة عبر تقسيمه إلى مربعات يسهل تدميرها والسيطرة عليها، لكنه لم يتمكن من التقدم في أي محور بعد استئناف العمليات العسكرية بل تمكنت كتائب القسام وسرايا القدس من إيقاع عدد كبير من الآليات الإسرائيلية المتوغلة في الشمال والجنوب ضمن مرمى نيرانها.

5/5 - (2 صوتين)

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى