نعيم قاسم يجمع السلاح والانسحاب في معادلة واحدة.. ماذا قال؟

نعيم قاسم قال إن حزب الله مستعد للتعاون داخليًا في ملف «حصر السلاح» وفق الدستور والقوانين اللبنانية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الحزب لن يقدم تنازلات مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وأن الحل يبدأ بخروجها.
وجاء موقف الأمين العام لحزب الله في كلمة ألقاها مساء 6 أكتوبر، وضع فيها ملف السلاح ضمن مجموعة قضايا داخلية قال إن الحزب مستعد لمناقشتها، من بينها الاقتصاد والوظائف والعيش المشترك وأموال المودعين.
ماذا قال نعيم قاسم عن حصر السلاح؟
قاسم قال إن الحزب «حاضر للتعاون» في القضايا الداخلية، سواء تعلق الأمر بحصر السلاح أو الاقتصاد أو الوظائف أو العيش المشترك أو أموال المودعين.
وأضاف أن هذا التعاون يجب أن يتم ضمن الأطر الدستورية المعمول بها وعلى أساس القوانين اللبنانية، مع رفض ما وصفه بالإملاءات أو الوصاية الخارجية.
ولم يتضمن الخطاب إعلانًا عن اتفاق على تسليم سلاح حزب الله، كما لم يطرح جدولًا زمنيًا أو آلية تنفيذية لهذا الملف.
هل وافق حزب الله على تسليم سلاحه؟
الخطاب لم يتضمن موافقة على تسليم السلاح إلى الدولة، كما لم يعلن قاسم قبول الخطة الحكومية الحالية بصيغتها التنفيذية.
ما أعلنه هو الاستعداد لبحث ملف «حصر السلاح» ضمن تفاهم داخلي يستند إلى الدستور والقوانين.
وهذا يختلف عن موقف الحكومة اللبنانية، التي قررت في مارس حظر النشاطات العسكرية والأمنية لحزب الله خارج مؤسسات الدولة وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة.
الانسحاب الإسرائيلي أولًا في خطاب قاسم
في الجزء المتعلق بجنوب لبنان، قال قاسم إن الحزب لن يقدم تنازلات مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية.
واعتبر أن الانسحاب يجب أن يكون نقطة البداية لأي حل، مؤكدًا أن الحزب سيستمر في ما يسميه «المقاومة» طالما استمرت العمليات الإسرائيلية.
وبذلك وضع قاسم ملف السلاح والوجود الإسرائيلي في الجنوب داخل معادلة سياسية واحدة، بدل التعامل مع كل ملف بصورة منفصلة.
أين تقف الدولة اللبنانية من حصر السلاح؟
في 2 مارس 2026، أكد مجلس الوزراء اللبناني أن قرار الحرب والسلم يعود حصريًا إلى الدولة، وقرر الحظر الفوري للنشاطات العسكرية والأمنية لحزب الله خارج المؤسسات الشرعية.
كما ألزم الحزب بتسليم سلاحه إلى الدولة وحصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية.
وطلب المجلس من الجيش مواصلة تنفيذ خطته لحصر السلاح، بما في ذلك شمال نهر الليطاني.
ماذا أنجز الجيش جنوب الليطاني؟
الجيش اللبناني أعلن في يناير تحقيق أهداف أساسية من المرحلة الأولى لخطة حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني.
وقال إن العمل شمل توسيع الانتشار العسكري وبسط سلطة الدولة ومعالجة الأنفاق والذخائر غير المنفجرة ومنع استخدام المنطقة منطلقًا لأعمال عسكرية.
وفي المقابل، أكد الجيش أن استمرار العمليات الإسرائيلية ووجود القوات الإسرائيلية في بعض المواقع اللبنانية يعرقلان استكمال عدد من المهمات.
لماذا يهم خطاب 6 أكتوبر؟
الخطاب لا يعلن نزع سلاح حزب الله، لكنه لا يستبعد مناقشة الملف داخليًا.
وفي الوقت نفسه، يتمسك قاسم بأن أي حل في الجنوب يجب أن يبدأ بانسحاب القوات الإسرائيلية، ويرفض تقديم تنازلات مقابل هذا الانسحاب.
وهذا يعني أن الخلاف لم يعد محصورًا فقط في مبدأ حصر السلاح، بل يمتد إلى ترتيب الخطوات: هل يبدأ المسار من سلاح حزب الله أم من الانسحاب الإسرائيلي؟
ماذا يمكن أن يحدث بعد ذلك؟
المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت تصريحات قاسم ستفتح مسارًا سياسيًا فعليًا بين الحزب والدولة حول حصر السلاح، أو ستبقى ضمن حدود الموقف السياسي العام.
وأي انتقال نحو تفاهم عملي سيحتاج إلى اتفاق على آلية التنفيذ، ودور الجيش، وترتيب الخطوات المتعلقة بالجنوب والانسحاب الإسرائيلي.
حتى الآن، لا يوجد اتفاق معلن على تسليم السلاح، لكن قاسم أعلن بوضوح استعداد الحزب لمناقشة الملف داخليًا ضمن الدستور والقوانين.
المصادر
رئاسة مجلس الوزراء اللبناني — قرار 2 مارس 2026 بشأن حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم.
الجيش اللبناني — نتائج المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني.








