أخبار عالميةاقتصاد عالمي

13 مصابًا في السعودية.. وهجمات الحوثيين تخفض عبور باب المندب إلى 21 سفينة

الحوثيون والسعودية دخلوا جولة جديدة من التصعيد مع هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المملكة، بالتزامن مع تعزيز الحوثيين مواقعهم على الساحل الغربي لليمن واستمرار سيطرتهم على مواقع استراتيجية قرب باب المندب، في وقت تتجنب فيه واشنطن حتى الآن التدخل العسكري المباشر في المواجهة.

الحوثيون والسعودية.. هجمات جديدة وإصابة 13 مدنيًا

قال مسؤولون يمنيون إن الحوثيين شنوا موجة جديدة من الهجمات على السعودية، في وقت تجري فيه مشاورات في الرياض بشأن التعامل مع تقدم الجماعة على الساحل اليمني للبحر الأحمر.

وأعلن الحوثيون أنهم أطلقوا عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه قاعدة عسكرية في خميس مشيط جنوب المملكة، وقالوا إن الهجوم جاء ردًا على الغارات السعودية في اليمن واستهدف منشآت داخل القاعدة. وفي المقابل، قال التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن إن الهجمات أسفرت عن إصابة 13 مدنيًا.

وأصدر الدفاع المدني السعودي في 15 سبتمبر تحذيرات في ست مدن، بينها ينبع، الميناء النفطي الرئيسي للمملكة على البحر الأحمر، قبل أن يعلن لاحقًا زوال الخطر في جدة وأبها وجازان والعلا والطائف وينبع.

وتأتي الهجمات بعد جولة تصعيد سابقة تابعتها Profile News في تقريرها عن التصعيد بين الحوثيين والسعودية في اليمن.

الحوثيون يعززون مواقعهم على الساحل الغربي

تزامنت الهجمات مع تعزيز الحوثيين مواقعهم على الساحل الغربي لليمن. وقال مسؤولون في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إن الجماعة حافظت على سيطرتها الفعلية على معظم الساحل الغربي، رغم تكثيف القوات الجوية السعودية واليمنية ضرباتها على مواقع حوثية، بما في ذلك مناطق محيطة بميناء المخا على البحر الأحمر.

وكان تقدم الحوثيين خلال الأيام الماضية قد شمل السيطرة على جزيرة بريم عند مدخل البحر الأحمر، ما زاد حساسية التطورات العسكرية المحيطة بباب المندب. وسبق أن تابعت Profile News تطورات الحوثيين عند باب المندب والموقف الأميركي.

واشنطن تتجنب التدخل العسكري المباشر

وفي واشنطن، أفادت ثلاثة مصادر بأن الولايات المتحدة تقاوم حتى الآن طلبات سعودية للتدخل العسكري المباشر ضد الحوثيين، مع استمرار الدعم الاستخباراتي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال خلال عطلة نهاية الأسبوع إنه تحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وإن الحوثيين تواصلوا أيضًا مع واشنطن وطالبوها بالبقاء خارج المواجهة. كما التقى ولي العهد السعودي في جدة قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر في 14 سبتمبر، بحسب وسائل إعلام سعودية رسمية.

خط النفط السعودي يزيد الضغوط

يتزامن التصعيد مع استمرار تداعيات الهجوم الجوي الذي عطل خط أنابيب النفط السعودي الممتد بين شرق المملكة وغربها. وحمّلت الرياض جماعات مسلحة مدعومة من إيران في العراق مسؤولية الهجوم.

ويمتد خط الشرق–الغرب لمسافة 1,200 كيلومتر من منطقة الخليج إلى البحر الأحمر، وأنشئ أساسًا لتوفير مسار لتصدير النفط يتجاوز مضيق هرمز. وقال متعاملون إن استمرار توقفه قد يؤثر على ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية في ظل القيود الكبيرة على حركة الملاحة عبر هرمز.

وكانت Profile News قد تناولت أهمية هذا المسار في تقريرها عن خط النفط السعودي والهجوم على مسار الشرق–الغرب.

تعثر المسار الدبلوماسي بشأن مضيق هرمز

وفي موازاة التصعيد في اليمن والسعودية، تراجعت فرص تحقيق تقدم دبلوماسي بشأن مضيق هرمز بعدما أرجأت سلطنة عمان اجتماعًا كان مقررًا بين إيران ودول خليجية لمناقشة المفاوضات المتعلقة بإعادة فتح المضيق. وقالت إيران إن التأجيل جاء بناء على طلب السعودية.

ويأتي تأجيل الاجتماع الخليجي الإيراني في وقت تتزايد فيه الضغوط على طرق تصدير الطاقة في المنطقة، مع تعطل خط الشرق–الغرب السعودي وتصاعد المواجهات على الساحل اليمني للبحر الأحمر وحول باب المندب.

المصادر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى