اقتصاد عالميإقتصاد و أعمال

السعودية توقف التحميل من ينبع.. والنفط فوق 130 دولارًا

أسعار النفط سجلت قفزة جديدة الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، مع تجاوز سعر بعض الشحنات الفعلية في أوروبا 130 دولارًا للبرميل، بعدما ألغت السعودية بعض الشحنات المقررة إلى مشترين أوروبيين وعلّقت تحميل النفط من ميناء ينبع على البحر الأحمر إثر تعطل خط أنابيب الشرق–الغرب.

أسعار النفط.. شحنات تتجاوز 130 دولارًا للبرميل

أظهرت بيانات مجموعة LSEG أن أسعار بعض شحنات النفط الفعلية في أوروبا تجاوزت 130 دولارًا للبرميل، مع بحث المشترين عن بدائل للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

وقفز سعر خام Forties من بحر الشمال إلى 136.75 دولارًا للبرميل، مقتربًا من المستوى القياسي البالغ 147.37 دولارًا الذي سجله في 13 أبريل، بعد اضطرابات واسعة في صادرات الطاقة من الشرق الأوسط.

وفي سوق العقود الآجلة، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات، واقترب خام برنت من 110 دولارات للبرميل. وكانت Profile News قد تابعت في وقت سابق ارتفاع أسعار النفط فوق 108 دولارات للبرميل.

السعودية تلغي شحنات وتعلّق التحميل من ينبع

وقالت مصادر تجارية لرويترز إن السعودية أبلغت عملاء أوروبيين بإلغاء بعض شحنات الخام المقرر تحميلها في أواخر سبتمبر، كما تم تعليق عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع، أحد أهم منافذ تصدير الخام السعودي على البحر الأحمر.

ولم يتضح على الفور عدد الشحنات التي سيتم إلغاؤها أو المدة التي سيستمر خلالها تعليق عمليات التحميل.

وجاءت الإجراءات بعد هجوم الأسبوع الماضي أدى إلى إغلاق خط أنابيب الشرق–الغرب السعودي، الذي ينقل الخام عبر شبه الجزيرة العربية إلى البحر الأحمر ويسمح للمملكة بتجاوز مضيق هرمز. وكانت Profile News قد تابعت تطورات الهجوم على خط النفط السعودي وتداعياته على صادرات الطاقة.

أوروبا تبحث عن بدائل للنفط السعودي

وأدت الاضطرابات إلى تحرك عدد من المشترين الأوروبيين بحثًا عن إمدادات بديلة. وقالت خمسة مصادر في قطاع الطاقة إن شركة Orlen البولندية، التي تحصل على نحو 40% من النفط الذي تستخدمه من أرامكو السعودية، تحركت لشراء خامات من بحر الشمال وأسواق أخرى.

وبحسب رويترز، اشترت الشركة عدة شحنات من خامات بحر الشمال، كما طرحت مناقصات للحصول على خامات أميركية وكازاخستانية وجزائرية ومن غيانا. وقالت Orlen إن إمدادات المواد الخام إلى مصافيها مستمرة دون اضطراب.

متى يعود خط الشرق–الغرب إلى العمل؟

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن تدفق النفط عبر خط الشرق–الغرب قد يستأنف خلال أيام، موضحًا أن تقييم الأضرار لا يزال جاريًا.

لكن تقديرات مصادر تحدثت إلى رويترز تفاوتت بشأن مدة الإصلاح، إذ أشار أحدها إلى احتمال احتياج الأعمال إلى خمسة أو ستة أسابيع، بينما قال مصدر آخر إن الخط قد يستأنف الضخ جزئيًا في وقت أقرب بالتزامن مع أعمال الإصلاح.

وكان الخط ينقل بين 4 و5 ملايين برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 4% إلى 5% من الإمدادات العالمية، خلال الفترة التي تراجعت فيها حركة النفط عبر مضيق هرمز. وتأتي اضطرابات ينبع في وقت تتابع فيه الأسواق أيضًا التطورات الأمنية في مضيق هرمز وحركة السفن في الممر النفطي الحيوي.

تعطل إضافي في الإمدادات الليبية

وجاء ارتفاع الأسعار بالتزامن مع توقف العمليات في ثلاثة حقول نفطية ليبية بعد إغلاق صمام على خط أنابيب حمادة–الزاوية، بحسب المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، ما أضاف مصدرًا آخر لتعطل الإمدادات في السوق.

وتبقى الأسواق في انتظار وضوح أكبر بشأن مدة توقف التحميل في ينبع وسرعة إعادة تشغيل خط الشرق–الغرب، بينما تستمر الشركات الأوروبية في البحث عن شحنات بديلة.

المصادر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى