لبنان

سجال ساخن في مجلس النواب.. سلام يحصر قرار الحرب بالدولة وعمار: «المقاومة باقية»

مجلس النواب اللبناني شهد يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 سجالات سياسية حادة في اليوم الأول من جلسة المناقشة العامة للحكومة برئاسة نبيه بري، مع تصدر ملفات حصرية السلاح، والمفاوضات مع إسرائيل، والحرب في الجنوب، وإعادة الإعمار والأزمة المالية مداخلات رئيس الحكومة نواف سلام والنواب.

مجلس النواب اللبناني.. سلام: قرار الحرب والسلم للدولة

افتتح سلام مداخلته بعرض تداعيات الحرب والأوضاع الاقتصادية، وقال إن كلفة الحربين على لبنان تجاوزت 20 مليار دولار، وقد تتجاوز 27 مليارًا بعد اكتمال احتساب حرب 2026، مشيرًا إلى أن حجم الدمار يفوق قدرة الدولة على تمويل إعادة الإعمار بمواردها الحالية.

وفي الملف السياسي والأمني، شدد سلام على أن الاستقرار المستدام يتطلب بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة. كما أكد أن الهدف من المفاوضات هو انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية والإفراج عن الأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم.

وأوضح أن المفاوضات التي يتولاها رئيس الجمهورية بالتوافق مع رئيس الحكومة تجري باسم الدولة اللبنانية، معتبرًا أن التفاوض وسيلة دبلوماسية لاستعادة الحقوق وليس تنازلًا عنها. وكانت Profile News قد تابعت تطورات هذا المسار في تقرير عن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل والتحركات الدبلوماسية المرتبطة بها.

عمار وريفي.. سجال حول «المقاومة»

وتحولت الجلسة إلى سجال حاد خلال مداخلة عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي عمار، الذي قال إن «المقاومة باقية» ما دام هناك جزء من الأراضي اللبنانية تحت الاحتلال.

وقاطعت النائبة بولا يعقوبيان عمار اعتراضًا على مسار مداخلته، ليتبادل الطرفان عبارات حادة قبل تدخل بري. ولاحقًا دخل النائب أشرف ريفي على خط السجال، داعيًا عمار إلى «أخذ هذه المقاومة إلى إيران»، ليرد عمار باتهام ريفي بالانحياز إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

باسيل: أنا رئيس المعارضة وحصرية السلاح ضرورة

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل أعلن أنه يقود «معارضة مسؤولة»، وانتقد أداء الحكومة، لكنه أكد في الوقت نفسه تأييده للتفاوض مع إسرائيل بهدف وقف الحرب، كما أيد حصر السلاح بيد الدولة.

وقال باسيل إن سلاح حزب الله لم يعد قادرًا على حماية لبنان، لكنه حذر من أن معالجة ملف السلاح عبر الاستقواء بالخارج لن تنجح، داعيًا إلى تعديل المسار السياسي.

«اتفاق الإطار» يشعل النقاش النيابي

وشكل مسار المفاوضات أحد أبرز محاور الخلاف. نائب رئيس المجلس إلياس بو صعب طالب الحكومة بتوضيح طبيعة «اتفاق الإطار» وما المتوقع تحقيقه منه، فيما قال النائب هادي أبو الحسن إنه يعارض الصيغة الحالية للإطار ويدعو إلى سياسة تفاوضية أكثر وضوحًا، مع تأكيده أن حصر السلاح بيد الدولة لم يعد موضع مساومة.

في المقابل، تساءل النائب علي حسن خليل عن النتائج التي حققها المسار التفاوضي حتى الآن، ولا سيما في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية والدمار وعدم عودة جميع الأهالي إلى قراهم.

وتتقاطع هذه المناقشات مع ملف الجنوب ودور الجيش، الذي تابعته Profile News أيضًا خلال زيارة الرئيس جوزيف عون إلى النبطية برفقة قائد الجيش.

الفجوة المالية والكهرباء وإعادة الإعمار

اقتصاديًا، أكد سلام أن الحكومة لن تسترد مشروع قانون «الفجوة المالية»، وأنها مستعدة لمناقشة تعديلات عليه داخل مجلس النواب. كما قال إن بناء معامل جديدة للكهرباء يحتاج إلى استثمارات بمليارات الدولارات لا تستطيع الدولة تأمينها بمفردها.

وفي ملف النازحين من المناطق المتضررة، قال إن هدف الحكومة هو إعادة الأهالي إلى أراضيهم وإغلاق مراكز الإيواء، مع الإقرار بوجود نقص كبير في التمويل الخارجي المخصص لإعادة الإعمار والتعافي.

ورفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة بعد انتهاء مناقشات اليوم الأول، على أن يستكمل المجلس مناقشة الحكومة عند الساعة الحادية عشرة من صباح الأربعاء 16 سبتمبر.

المصادر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى