أخبار عالمية

ضربة جديدة في مضيق هرمز.. سفينة إيرانية تُستهدف قبل اجتماع حاسم في عمان

هجوم على سفينة في مضيق هرمز أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، في تطور أمني جديد تزامن مع تأجيل اجتماع إقليمي كان مقررًا الاثنين في سلطنة عمان لبحث ترتيبات الملاحة. وبين ضربة لم تُعرف الجهة المنفذة لها وتعثر المسار الدبلوماسي، عادت سلامة السفن وإمدادات الطاقة إلى واجهة الأزمة الإقليمية.

وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إن سفينة تجارية إيرانية تعرضت للاستهداف فجر الأحد قرب جزيرة قشم، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين.

وفي وقت منفصل، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن سفينة أُصيبت بمقذوف أثناء عبورها المنطقة، ما تسبب في حريق شديد ودفع السلطات المحلية إلى إجلاء من كانوا على متنها. ولم يتضح ما إذا كان البلاغ البريطاني يتعلق بالحادث نفسه الذي أعلنت عنه إيران.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن استهداف السفينة الإيرانية، كما لم تظهر أدلة مستقلة تحدد مصدر الضربة أو هوية منفذها.

هجوم على سفينة في مضيق هرمز واجتماع عمان يتأجل

اكتسب الحادث أهمية إضافية بعدما أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان مقررًا الاثنين في سلطنة عمان لبحث تفاهمات محتملة بشأن الملاحة.

وكان من المنتظر أن يجمع اللقاء إيران ودولًا من المنطقة، إلا أن البوسعيدي أعلن تأجيله إلى موعد لاحق. وكانت طهران قد قالت إن الاجتماع سيبحث قضايا إقليمية وترتيبات مرتبطة بإدارة حركة السفن.

وقبل إعلان التأجيل، كان مسؤول إيراني قد قال إن المحادثات لم يكن متوقعًا أن تنتهي باتفاق موقع في هذه المرحلة. وكان العراق الدولة الوحيدة التي أعلنت علنًا مشاركتها، بينما قالت البحرين إنها لن تحضر اللقاء.

طهران وواشنطن تختلفان على إدارة الملاحة

تعمل إيران وسلطنة عمان منذ أشهر على ترتيبات تتعلق بحركة السفن، لكن الخلافات حول شكل إدارة الممر وشروط استعادة حركة الملاحة بصورة أوسع لا تزال قائمة.

وكان هذا الملف أحد أبرز محاور التقرير اليومي لـ12 سبتمبر 2026، مع استمرار التباين بين الموقفين الأميركي والإيراني بشأن أمن الممر البحري وشروط إعادة فتحه.

وتسعى طهران إلى ترتيبات تمنحها دورًا في إدارة حركة السفن وتحصيل رسوم من السفن العابرة، فيما تعارض سلطنة عمان بعض جوانب المقترحات الإيرانية، بحسب تقارير عن المحادثات.

الضغط يمتد من خطوط النفط إلى باب المندب

لا يأتي استهداف السفينة بمعزل عن سلسلة تطورات وضعت طرق الطاقة والتجارة تحت ضغط متزايد. فقد سبق الحادث الهجوم على خط النفط السعودي شرق–غرب، وهو طريق استراتيجي ينقل الخام السعودي إلى البحر الأحمر متجاوزًا مضيق هرمز.

وفي اليمن، تزامنت التطورات مع تقدم الحوثيين قرب باب المندب، ما رفع المخاطر عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر بالتوازي مع الاضطراب في الخليج.

وأدت هذه التطورات إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، في وقت بقيت فيه حركة السفن التجارية عبر المضيق عند مستويات منخفضة وسط استمرار المخاطر الأمنية.

التأجيل يترك المسار الدبلوماسي مفتوحًا

لا يعني تأجيل اجتماع عمان إلغاء المسار الدبلوماسي، لكنه يؤخر محاولة إقليمية للتوصل إلى تفاهمات تقلل مخاطر الملاحة في وقت تتعرض فيه السفن والبنية التحتية للطاقة لضغوط متزامنة.

وبعد هجوم الأحد، بات الملف أمام سؤالين مفتوحين: من استهدف السفينة الإيرانية، ومتى ستتمكن الأطراف الإقليمية من العودة إلى طاولة الحوار بشأن ترتيبات الملاحة؟ وحتى الآن، لم تُعلن مسؤولية موثقة عن الهجوم، كما لم يُحدد موعد جديد للاجتماع المؤجل.

المصادر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى