أخبارالتقرير اليومي

التقرير اليومي 12 سبتمبر: خط النفط السعودي تحت الهجوم وهرمز وباب المندب في قلب الأزمة

التقرير اليومي 12 سبتمبر 2026 يرصد يومًا انتقلت فيه المواجهة الإقليمية بصورة أوضح إلى طرق الطاقة والممرات البحرية، من خط النفط السعودي الذي تعرض لهجوم بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، إلى تقدم الحوثيين قرب باب المندب، مرورًا بالخلاف الأميركي الإيراني حول السيطرة على مضيق هرمز. وفي موازاة ذلك، تحركت الدبلوماسية من نيودلهي إلى مسقط، بينما استمر التصعيد في جنوب لبنان والحرب الجوية بين روسيا وأوكرانيا.

خط النفط السعودي يفتح ملف العراق وإيران

أصبح الهجوم على خط شرق–غرب السعودي أحد أبرز أحداث اليوم، بعدما أكدت بغداد أن الطائرات المسيّرة التي استهدفت المملكة انطلقت من الأراضي العراقية. وأعفى رئيس الوزراء العراقي قائد عمليات ميسان من منصبه، ثم أُعفي قائد شرطة المحافظة وأُحيل مسؤولون أمنيون إلى التحقيق.

كما بدأت القوات العراقية عمليات دهم وتفتيش في منطقة الطيب بمحافظة ميسان، وأفاد مصدر أمني بالعثور على آثار تشير إلى إطلاق مسيّرات في منطقة قرب الحدود مع إيران. ووافقت بغداد كذلك على طلب طهران إجراء تحقيق مشترك بشأن العثور على منصات لإطلاق المسيّرات قرب الحدود.

في المقابل، نفت «المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن استهداف المنشآت السعودية، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران «على الأرجح» مسؤولة عن الهجوم، من دون تقديم دليل علني يثبت ذلك.

وأدى الهجوم إلى إغلاق خط شرق–غرب احترازيًا، ما زاد حساسية الملف لأن الخط يمثل مسارًا رئيسيًا لنقل الخام السعودي إلى البحر الأحمر بعيدًا عن مضيق هرمز. ويمكن قراءة التفاصيل في تقرير Profile News حول الهجوم على خط النفط السعودي والتحقيق في الجهة المنفذة.

الحوثيون يضغطون قرب باب المندب

في اليمن، واصلت القوات الحكومية عملياتها ضد الحوثيين، معلنة تنفيذ غارات على مواقع في المخا وذو باب، ثم استهداف عشرات القاطرات التي قالت إنها محملة بالأسلحة شمال تعز، إضافة إلى مواقع ومنصات لإطلاق الصواريخ في البيضاء.

ويأتي ذلك مع تقدم الحوثيين قرب باب المندب وجزيرة ميون، وهو تطور رفع المخاوف بشأن الملاحة في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. وأكدت الخارجية الأميركية التزام واشنطن بالدفاع عن الملاحة في البحر الأحمر، فيما قالت إنها على تواصل منتظم مع حلفائها وشركائها بشأن تطورات اليمن.

كما عبّر الكرملين عن قلقه إزاء الوضع في باب المندب، بينما دعا وزير الخارجية الإسباني إلى وقف الهجمات التي تستهدف دول الخليج وضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

وتفاقمت الكلفة الإنسانية للقتال، إذ أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن تصاعد المعارك أدى إلى نزوح نحو 50 ألف يمني في تعز وجنوب الحديدة ومناطق مجاورة. للمزيد: الحوثيون عند باب المندب وخيارات إدارة ترامب.

هرمز بين روايتين أميركية وإيرانية

بالتوازي، بقي مضيق هرمز في قلب الأزمة. وقال ترامب إن الولايات المتحدة «تتحكم» بالمضيق وإنها أزالت ألغامًا بحرية منه، فيما قالت الخارجية الأميركية إن سفنًا تعبر حاليًا بعد إجراءات اتخذتها واشنطن لتسهيل حركة الملاحة.

لكن طهران قدمت صورة مختلفة. وقالت الخارجية الإيرانية إن تفاهمها مع سلطنة عمان بشأن ممرات العبور لا يعني أن المضيق أصبح آمنًا للملاحة، وربطت عودة الأمن بوقف ما وصفته بالحصار والتحركات الأميركية.

ومن المقرر أن تبحث إيران ودول خليجية الملف في اجتماع مرتقب في سلطنة عمان، لكن مسؤولًا إيرانيًا قال إن الاجتماع لا يُتوقع أن ينتهي باتفاق موقع في هذه المرحلة، فيما أعلنت البحرين أنها لن تشارك في اجتماع يضم إيران.

بريكس تحاول فتح مسار دبلوماسي

وسط هذا التصعيد، تبنت قمة بريكس في نيودلهي إعلانًا مشتركًا دعا إلى الحل السلمي للنزاعات عبر الحوار والتشاور والدبلوماسية، وإلى العمل على منع النزاعات ومعالجة أسبابها الجذرية.

وأعرب البيان عن القلق من تزايد المخاطر النووية، وشدد على أهمية الحفاظ على تدفق التجارة العالمية وسلاسل التوريد والطاقة. وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ إن الحرب في الشرق الأوسط لا تخدم المصالح المشتركة لدول بريكس، بينما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المجموعة إلى مواجهة العقوبات الأحادية.

وجاء التوافق لافتًا في ظل اختلاف مصالح أعضاء المجموعة ومواقفهم من الحرب. وخصص Profile News تقريرًا لتحليل إعلان قمة بريكس ومحاولة تجاوز الخلافات بشأن الشرق الأوسط.

جنوب لبنان: زيارة عون والتصعيد مستمر

في لبنان، زار الرئيس جوزاف عون مدينة النبطية برفقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومسؤولين أمنيين، في رسالة لدعم سكان الجنوب وتأكيد حضور مؤسسات الدولة. وقال عون إن الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى والنازحين والإعمار تمثل ثوابت وطنية تعمل الدولة على تنفيذها.

وبحسب مراسلي Profile News في الجنوب، شهد يوم 12 سبتمبر غارات إسرائيلية على كفرتبنيت وحي العريش في حداثا والمنصوري ومحيط ميس الجبل وشقرا والقنطرة ووادي زبقين والنبطية الفوقا.

غارة إسرائيلية على المنصوري في جنوب لبنان في 12 سبتمبر 2026

كما سجل المراسلون قصفًا مدفعيًا طال وادي السلوقي ووادي الحجير والنبطية الفوقا وميس الجبل وكفرتبنيت وحولا وصربين وزوطر الشرقية ومحيط علي الطاهر والمنصوري وعيتا الجبل وبيت ياحون، إلى جانب تفجيرات في المنصوري والطيبة وعيناثا والقنطرة وميس الجبل والخيام.

وفي المسار السياسي، قال مسؤول أميركي إن سفيري لبنان وإسرائيل سيلتقيان في واشنطن، بينما أُرجئت الجولة التالية من المحادثات الرسمية في روما إلى أكتوبر. ويمكن الاطلاع على تفاصيل زيارة عون إلى النبطية وموقفه من المفاوضات.

روسيا وأوكرانيا توسعان حرب المسيّرات

وعلى الجبهة الروسية الأوكرانية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 230 مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بينما قالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت ثمانية صواريخ وأكثر من 100 مسيّرة روسية.

التعامل مع مسيرة روسية في منطقة سومي خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا
National Police of Ukraine, CC BY 4.0, via Wikimedia Commons

وقالت موسكو إنها استهدفت بنى تحتية للموانئ ومنشأة نقل استراتيجية في منطقة أوديسا ومصانع مرتبطة بإنتاج مواد ذات استخدام عسكري، إضافة إلى سفينتين قالت إنهما تحملان أسلحة لأوكرانيا في ميناء تشورنومورسك.

وسقط قتلى وجرحى في هجمات على دنيبروبتروفسك وزابوروجيا وبيلغورود، فيما حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن نشر قوات أوروبية في أوكرانيا سيعني، وفق تعبيره، دخول تلك الدول في حرب مع روسيا.

وتفاصيل موجة الضربات وحرب العمق في تقرير Profile News: روسيا وأوكرانيا و230 مسيّرة في حرب العمق.

غزة والضفة الغربية

في قطاع غزة، أفادت مصادر طبية والهلال الأحمر الفلسطيني بسقوط مصابين في هجمات إسرائيلية على مواصي خان يونس، بينها قصف لخيمة نازحين، قبل الإعلان لاحقًا عن وفاة فلسطيني متأثرًا بإصابته في غارة على المنطقة.

وفي الضفة الغربية، أُصيب فلسطينيان برصاص مستوطنين خلال هجوم على مزارعين في قرية فقوعة قرب جنين، بينما شهدت مسافر يطا جنوب الخليل اقتحامًا إسرائيليًا برفقة مستوطنين. كما اقتحمت قوات إسرائيلية منزل الصحفي علي السمودي في جنين، وفق مراسل الجزيرة، وطلبت تسليمه واعتدت على نجله.

12 سبتمبر: أزمة واحدة تمتد بين الممرات والحدود

تكشف أحداث 12 سبتمبر عن ترابط متزايد بين ساحات كانت تبدو منفصلة: هجوم ينطلق من العراق باتجاه خط نفط سعودي صُمم لتجاوز هرمز، وتقدم حوثي يرفع مستوى المخاطر قرب باب المندب، وتحركات دبلوماسية تحاول إبقاء طرق التجارة والطاقة مفتوحة.

وفي الوقت نفسه، بقي جنوب لبنان تحت التصعيد، واتسعت حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا، بينما حاولت بريكس تقديم موقف مشترك يدفع باتجاه خفض التوتر.

وهكذا لم يكن عنوان اليوم جبهة عسكرية واحدة، بل اتساع دائرة الضغط على الممرات الاستراتيجية والبنية التحتية للطاقة، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى منع تحول الأزمات المتصلة إلى مواجهة أوسع.

للمقارنة مع تطورات اليوم السابق: التقرير اليومي 11 سبتمبر 2026.

تابع آخر التطورات مباشرة: الأخبار العاجلة على مدار الساعة.

المصادر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى